الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابي ومع بداية انطلاق العملية الانتخابية بالبلاد
استضافته قناة الجزيرة الفضائية في فقرة (ضيف المنتصف) فقال جملة أقوال وأراء في تقييمه للمشهد الانتخابي أبرز فيه جملة نقاط ومحاور وشدد عليها من شاكلة قال زعيم المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي إن الانتخابات السودانية شابها الكثير من الأخطاء الفنية الفاحشة، لكنه رفض ربط هذه الأخطاء بنوايا مبيتة للتزوير بهدف التأثير على نتائج الانتخابات وقال الترابي -في لقاء الجزيرة إن المفوضية الانتخابية كان يتعين عليها تدارك الأخطاء الفنية التي شهدتها الانتخابات. وأشار إلى أن الأخطاء سجلت منذ بدايات العملية الانتخابية ومن مرحلة الطباعة وتسجيل أسماء المرشحين والناخبين، وإدخالها على الحواسيب، والأخطاء في تسجيل أسماء الناخبين في الأماكن الصحيحة، وصولا إلى عدم تدريب أفراد الشرطة على كيفية التعامل السليم مع هذا الحدث. وأوضح أن البعض يفسر هذه الأخطاء على أنها لغايات التزوير، غير أنه أكد أنه شخصيا ينأى عن وضعها في هذا الإطار واكد الترابي يوم تلك المقابلة أن الانتخابات الحالية أتاحت لأحزاب المعارضة أن تعبر عن رأيها بحرية، وأنها قد تتيح لها فرصة للوصول إلى مجالس الولايات والمجالس النيابية، وبالتالي مزاحمة الحزب الحاكم، الذي قد يجد نفسه مضطرا للتكيف مع الواقع الجديد والتعامل معه بعد أن يسحب البساط من تحت قدميه في السلطات التنفيذية والتشريعية ، لقد كانت الأحلام يومها تسيطر على (الشيخ ) وبدا وكأن أشخاصا من الدائرة المحيطة بالرجل قدمت لها تقارير تعكس حالة تدعو للتفاؤل للحد الذي جعله يخرج جملة أحلام يرشق بها متابعي اللقاء (14/4/2010 ) ليقول مثلا إنه حال تأهله إلى البرلمان والحكم لن يشترك في ائتلاف مع (الوطني) حتى لا يتم الخلط بينهما، يومها كانت كل الآراء من الترابي مساندة للانتخابات، كان الشيخ حسب قراءات المراقبين واثق من أنه سيضمن على الأقل نسبة الخمس بالمائة التي ستكفل له ولكبار مساعديه مقعدا يتمكن من خلاله من إثارة أعصاب الحكومة وجرها إلى المخالفات داخل منطقة الجزاء، وهو التكتيك الذي اتبعه الترابي وحرص عليه طوال فترة الحملات الانتخابية حين خرج الشيخ كثيرا عن النص واللباقة التي يجب توافرها في رجل في سنه وعلمه وتاريخه، رجل قدَّم (التفسير التوحيدي) ثم لا يتردد في إيراد أقوال وأحاديث أدناها قد يؤدي به إلى المثول أمام القضاء بتهم أدناها إشانة السمعة .
الترابي انحرف عن كل أقواله الحميدة وشبه الحميدة عن الانتخابات بعد أربعة أيام فقط من أقواله السابقة حين عقد يوم السبت 17 ابريل 2010 مؤتمرا صحفيا وكان قد استبان ضحى الهزيمة الماحقة التي لم تمنحه سوى اثنين بالمئة مما يعني ضمنيا أن لا أمل له حتى في اللعب في سنترليق البقاء بالبرلمان ليخرج ويقول بلا حياء إن الانتخابات شهدت تزويرا كبيرا ومشينا وإنها معلولة تماما وليبحث الشيخ عن شهود ملك يزعم أن عناصر من جهاز الأمن (بينهم وبينه مودة ونجوى في السر) نقلوا إليه أن المؤتمر الوطني أكمل منذ أمد بعيد كامل ترتيبات التزوير (رجال الأمن هؤلاء أتوا للشيخ فيما يبدو بعد مقابلة قناة الجزيرة وقبيل مؤتمره الصحفي) وبدا الترابي حانقا للغاية، ولكن كواليس الأحداث تشير إلى أن مقربين من الأمين العام للمؤتمر الشعبي أكدوا له إبان الحملات الانتخابية أن حزبهم فائز ومكتسح لولايات البحر الأحمر وجنوب دارفور والنيل الأبيض وهي التقديرات التي سقطت في الساعات الأولى للفرز وهي الحقيقة المرة التي لم يتقبلها (الترابي) لأنها أضاعت عليه الخمس بالمئة وثبتت نصيبه على 2% مما يعني أن خارج أدوار الترضية، وأنه لن يكون عضوا بالمجلس الوطني (البرلمان) المنتخب عقب الانتخابات، ليكون هذا هو السر في الغضبة المضرية للشيخ الترابي وإصراره لاستبدال ثقته – على أي حال – بالانتخابات ودعمها ونفي تهمة التزوير عنها ثم العودة لتبني نفس الاتجاه بعد أن اتضح أنه لن يدخل البرلمان، وتبقى الحقيقة أن الأمين العام للشعبي يحب السلطة ويهوى، وأنه رسم كامل (مكيت) صحيفة مشاركة حزبه لصالح وضعه هو الشخصي في البرلمان المقبل، فلما فقد المشاركة فقد الشيخ ...المنطق !
بريدك الإلكتروني والمزيد أثناء تنقلك. احصل على Windows Live Hotmail مجانًا. اشترك الآن.


0 التعليقات:
إرسال تعليق